السمكة الحمراء الصغيرة

السمكة الحمراء الصغيرة ذات الخطوط السوداء
التي تذوب في العينين،
تتلوّى سعيدةً في الماء الصافي الفضّي
الذي يجري مسرعًا.
تلعب بين الزَّبَد فوق الحصى.
هي هانئة، هي سعيدة، تداعبها الشمس.
تتوقف، تتأمل، تتفحّص.
تتسلّل بين الحصى، تصطاد الفقاعات
وتظنّ نفسها سيّدة النهر.
تلمحها سمكة كبيرة
فتنطلق مسرعةً لتصطادها.
تطاردها بنهم، لكنها تفقد أثرها.
وهناك، أبعد قليلًا، صيّادٌ يتربّص
جالسًا على العشب.
يصطادهما بالصنّارة
ويرميهما في الدلو.
السمكة الكبيرة، مذهولةً، تحدّق فيها وتظنّ أنها تحلم؛
لم تعد لديها رغبة في أن تبتلعها
في بطنها.
الزيت الذي يقلي ينتظرهما، كلتيهما،
بهدوء.

Articoli simili

  • الثعلبة المتعلّمة

    كان يا ما كان، ثعلبةٌ تعلّمت كثيرًا، وكانت تقضي معظم نهارها والكتب بين قوائمها. كانت الثعالب كلّها تتجنّبها وتضجر من مصاحبتها، أما هي فلم تكن تفهم جيدًا لماذا يعاملنها هكذا. وذات يوم، حين اجتمعت الثعالب كلّها تقريبًا بين جذوع الكستناء، استجمعت شجاعتها وقررت أن تصعد على جذع شجرة وتُلقي خطبةً جميلة. فبدأت: «أرجوكنّ يا صديقاتي…

  • البحر

    كان البحر طيّب المزاج. كان هادئًا. يضحك. يلاعب القمر الغامض، يرتفع ثم يترك نفسه يهبط. كانت الشمس تلوّنه بمئة لون، وأشرطةٌ من فضّة تجعله نفيسًا؛ والآن كان البحر يريد أن يدخله الجميع… أن يلعبوا معه. منذ أيّامٍ لم يعد غاضبًا. كان يداعب القوارب المهجورة الراسية. كان يريد أن يُحَبّ. أن يُفهَم. أن يُحترَم. كان يريد…

  • المنيّة والطبيعة

    كان يا ما كان، كان العالم جديدًا! وحين ظهرت الكائنات الحيّة على الأرض، وُلدت المنيّة أيضًا. في البداية لم يكن أحد يعلم بوجودها: والمنيّة نفسها لم تكن تعرف شيئًا عن العالم، ولا كيف هي كائنات الأرض ولا كم عددها. وكانت تجلس على صخرة في أعلى جرف، تقضي وقتها في حكّ أذنيها بأظافرها الصفراء: ولم تكن…

  • الفأر الصغير والفيل

    كان يا ما كان فيلٌ عليه أن يقوم برحلةٍ طويلة. وكان يا ما كان فأرٌ صغير عليه أن يقوم برحلةٍ طويلة. فاتّفقا وسافرا معًا. أخذ الفأر الصغير خرقةً ووضع فيها قليلًا من الخبز وقليلًا من الجبن. أما الفيل فجاء بسلّتين كبيرتين، وملأهما جيدًا بالقشّ، ووضعهما على ظهره. هيّا ننطلق! فانطلقا. كان الفيل، المتبجّح، يركض مرتاحًا…

  • ذكريات الكلب الدرواس (موستار)

    كان الكلب الدرواس، ساعي البريد، في قبوٍ قديم، في بلدٍ بعيد، سكرانَ من النبيذ ويبكي… يبكي! كان ينبح ذكرياتٍ… ويداعب بقائمته الكرةَ الكبيرة من الزجاج الأصفر، حيث تنام سمكةٌ مستديرة ذات شاربين، صديقته. سمكةٌ نهريّة. كان يا ما كان… آه! كان يا ما كان غابةٌ جميلة… أشجارٌ كبيرة مزهرة… مليئة، مليئة بأعشاش الطيور، تتمايل مع…